صامويل إيتو يحقق إنجازاً تاريخياً بفوزه برئاسة الاتحاد الكاميروني بعد صراع طويل مع الحكومة

انتُخب الأسطورة الأفريقية صامويل إيتو رئيسًا للاتحاد الكاميروني لكرة القدم بأغلبية الأصوات في الانتخابات التي أُقيمت اليوم السبت. قام كل مندوبي الأندية المخوّلين بالتصويت بحضور الاجتماع.
وحسبما أفادت وسائل الإعلام الكاميرونية، حصل إيتو على 85 صوتًا من مجموع 87 صوتًا، وكان هناك صوتان باطلان فقط.
من المقرر أن تستمر فترة رئاسة إيتو لمدة أربع سنوات. جاءت الانتخابات وسط جدل حول ملفه الشخصي، بسبب حصوله على الجنسية الإسبانية وما يعتقد أنه تعارض مع القوانين الكاميرونية.
تعود تفاصيل القضية إلى 14 نوفمبر 2025، حيث تلقى الاتحاد الكاميروني رسالة رسمية من وزارة الرياضة تفيد بعدم قدرتها على تعيين ممثليها في الجمعية العمومية الانتخابية. اعتبرت إدارة إيتو أن هذا الموقف كان محاولة للتأثير على سير الانتخابات، التي يجب أن تُدار من قبل الهيئات الرياضية المختصة.
وفي رد رسمي، أكد إيتو أن الرسالة الوزارية تفتقر إلى أي سند قانوني يسمح للوزارة بالتدخل في الانتخابات المعترف بها محليًا ودوليًا. وصرح بأن الرسالة السابقة من 21 أغسطس 2025 لا تحتوي على أي نص يمنحها صلاحية وقف العملية الانتخابية.
استند الاتحاد إلى الأسس القانونية المتفق عليها منذ توقيع اتفاقية الكاف – الاتحاد الكاميروني عام 2021، التي تحدد ثلاثة مبادئ رئيسية: استقلالية الاتحادات الرياضية، حظر التدخل الإداري في شؤون كرة القدم، والاختصاص الحصري للهيئات القانونية في تنظيم الانتخابات.
وشدد الاتحاد على أن شروط الوزير بفرض “إجراءات تصحيحية” قبل الانتخابات أو ربط العملية بحضور ممثلي الوزارة يتعارض تمامًا مع المادة 14 من الاتفاقية، التي تمنع أي تدخل من شأنه المساس بنزاهة الاقتراع.
وحذر إيتو من أن استمرار الضغط الإداري قد يعرض الكاميرون لعقوبات من الفيفا والكاف، بالإضافة إلى مخاطر النزاعات الدولية وتشويه سمعة البلاد في الساحات الرياضية.
وأكد الاتحاد أن غياب ممثلي الوزارة لن يؤثر على صحة أو شرعية العملية الانتخابية، حيث لا يمنح النظام الأساسي للوزارة أي حق في التعديل أو التصديق على نتائج الاقتراع.
وفي دعوة تجمع بين الحزم والانفتاح، دعا صامويل إيتو وزارة الرياضة إلى إعادة تقييم موقفها “للحفاظ على روح التهدئة”، مؤكدًا أن الاتحاد منفتح للتعاون ضمن الأطر القانونية.
ختامًا، أكد الاتحاد الكاميروني لكرة القدم أن الانتخابات لن تُعلّق أو تتأجل، وأنها ستُجرى في موعدها المحدد، معتبرًا أن أي محاولة لربطها بقرار “لا يستند إلى أي نص قانوني” غير مقبولة للنقاش.



